الشيخ الصدوق
8
من لا يحضره الفقيه
باب * ( الاتفاق على عدلين في الحكومة ) * 3232 - روي عن داود بن الحصين ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجلين اتفقا على عدلين جعلاهما بينهما في حكم وقع بينهما فيه خلاف فرضيا بالعدلين ، فاختلف العدلان بينهما ، على قول أيهما يمضي الحكم ( 2 ) ؟ قال : ينظر إلى أفقههما وأعلمهما بأحاديثنا وأورعهما فينفذ حكمه ، ولا يلتفت إلى الاخر " ( 3 ) . 3233 - وروى داود بن الحصين ، عن عمر بن حنظلة ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام
--> ( 1 ) طريق المؤلف إليه فيه الحكم بن مسكين ولم يوثق صريحا ، ورواه الشيخ باسناده الصحيح عن محمد بن علي بن محبوب الثقة عن الحسن بن موسى الخشاب الذي هو من وجوه أصحابنا عن ابن أبي نصير البزنطي ، عن داود بن الحصين الواقفي الموثق راجع التهذيب ج 2 ص 91 . ( 2 ) قوله " بالعدلين " حمل على المجتهدين . ( سلطان ) ( 3 ) إذا تعارض الأعلم والأورع فالمشهور تقديم الأعلم ، والتخيير أظهر ( م ت ) وفى الجواب اشعار بأنه لابد من كونهما عالمين فقيهين ورعين لكن مع خلافهما ينظر إلى أعلمهما وأفقههما وأورعهما . ( سلطان ) ( 4 ) عمر بن حنظلة وثقه الشهيد - رحمه الله - في درايته . والرواية معروفة بمقبولة عمر بن حنظلة ومعنى المقبولة قبول مضمونها في الجملة لا أنها محكومة بالصحة في جميع جزئياتها ، ولها صدر أورده الكليني ج 1 ص 67 وهو " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان والى القضاة أيحل ذلك ؟ قال : من تحاكم إليهم في حق أو باطل فإنما تحاكم إلى الطاغوت ، وما يحكم له فإنما يأخذ سحتا ، وإن كان حقا ثابتا لأنه أخذه بحكم الطاغوت وقد أمر الله أن يكفر به قال الله تعالى " يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به " قلت : فكيف يصنعان ؟ قال : ينظران إلى من كان منكم ممن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف من أحكامنا فليرضوا به حكما فانى قد جعلته عليكم حاكما ، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبله منه فإنما استخف بحكم الله وعلينا رد ، والراد علينا الراد على الله وهو على حد الشرك بالله ، قلت : فإن كان كل رجل اختار رجلا فرضيا أن يكونا الناظرين - الخ - " بأدنى اختلاف في اللفظ .